السيد الخوئي

89

معجم رجال الحديث

يتخيل أن بعض تلك الطرق ضعيف ، بأحمد بن محمد بن يحيى العطار - وحينئذ - يتوقف في كل ما يرويه في التهذيب ، عن أحمد بن محمد بن عيسى لاحتمال أن يكون ما يرويه من جملة ما يرويه بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى . نعم إذا كانت روايته عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، فلا يتوقف فيها ، لان طريقه إليها صحيح . ولكن ذلك بمكان من الفساد ، والوجه في ذلك : هو أن الجملة التي يرويها الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن عيسى بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى ، إنما يرويه عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري . وقد ذكر في الفهرست ، في ترجمة محمد بن علي بن محبوب : أن جميع ما رواه عن محمد بن علي بن محبوب بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه عنه ، فله إليها طريقان آخران أحدهما : ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة . وثانيهما صحيح ، وهو ما يرويه عن جماعة ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد ابن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عنه ، وعليه يكون طريق الشيخ ، إلى جميع رواياته ، عن أحمد بن محمد بن عيسى صحيحا في المشيخة . ثم إن الذي يظهر من الشيخ في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى : أن كتابه في الفقيه ، كان منحصرا بالمتعة ، وبالنوادر ، وكان غير مبوب ، فبوبه داود بن كورة ، إذ لو كان له كتاب آخر - وقد روى عنه الشيخ في التهذيبين - لذكره في الفهرست لا محالة ، وذكر طريقه إليه . نعم ، ذكر النجاشي له كتاب الحج أيضا . وغير بعيد أن يكون هذا أيضا جزءا من النوادر ، فإن الشيخ لم يذكره ، ومع ذلك روى عن أحمد بن محمد بن عيسى روايات كثيرة في الحج ، وقد التزم أن لا يروي إلا عن كتاب من يبدأ باسمه . وعليه فلو أغمضنا عما ذكرناه ، فإنما يتوقف فيما يرويه الشيخ عنه من أحكام المتعة ، وأما في غير ذلك ، فلا وجه للتوقف فيه ، فإن طريقه إلى كتاب